ابن منظور
331
لسان العرب
تَرْفِيةً إذا قلت للمتزوّج بالرِّفاءِ والبَنين ؛ قال ابن السكيت : وإن شئتَ كان معناه بالسكون والطمأْنينة ، من قولهم رَفَوْت الرجلَ إذا سَكَّنته . وفي الحديث : أَنه نَهَى أَن يقال بالرِّفاءِ والبَنِين ، قال ابن الأَثير : ذكره الهروي في المعتل ههنا ولم يذكره في المهموز ؛ قال : وكان إذا رَفَّى رجلاً أَي إذا أَحبَّ أَن يَدْعُوَ له بالرِّفاء ، فترَك الهمز ولم يكن الهمزُ من لغته ، وقد تقدم أَكثر هذا القول . الفراء : أَرْفَأْتُ إليه وأَرْفَيْتُ إليه لغتان بمعنى جَنَحْت إليه . الليث : أَرْفَت السَّفينة قَرُبَتْ إلى الشَّطَّ . أَبو الدُّقيش : أَرْفَت السفينةُ وأَرْفَيْتُها أَنا ، بغير همز . والرُّفَةُ ، بالتخفيف : التِّبْنُ ؛ عن أَبي حنيفة ، تقول العرب : اسْتَغْنَتِ التُّفَةُ على الرُّفَةِ ، والتشديد فيهما لغة ، وقيل : الرُّفَة التِّبْن ، يمانية ، وقد تقدم في الثنائي . والرُّفَةُ : دُوَيْبَّة تَصِيدُ تسمَّى عَناقَ الأَرض . قال ابن سيده : قضينا على لامِها بالياء لأَنها لام ، قال : وقد يجوز أَن تكون واواً بدليل الضمة . التهذيب : الليث الرُّفَة عَناقُ الأَرض تَصِيدُ كما يَصيدُ الفَهْد . قال أَبو منصور : غَلِط الليث في الرُّفَةِ في لفظه وتفسيره ، قال : وأَحسبه رأَى في بعض الصحف أَنا أَغنى عنك من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ ، فلم يضبطه وغيَّرَه فأَفسده ، فأَما عَناقُ الأَرض فهو التُّفَة مخففة ، بالتاء والفاء والهاء ، ويكتب بالهاء في الإِدْراج كهاء الرحمة والنعمة . وقال أَبو الهيثم : أما الرَّفْتُ فهو بالتاء فَعْلٌ من رَفَتُّه أَرْفِتُه إذا دَقَقْته . ويقال للتِّبْنِ : رُفَتٌ ورَفْتٌ ورُفاتٌ ، وقد مرّ ذكرها . والأُرْفِيُّ : لبنُ الظبية ، وقيل : هو اللبنُ الخالصُ المَحْضُ الطَّيِّبُ . والأُرْفِيُّ أَيضاً : الماسِخُ ، قال : وقد يكون أُفْعُولاً وقد يكون فُعْلِيّاً ، وقد يكون من الواو لوجود رَفَوْت وعدم رَفَيْت . والأَرْفَى : الأَمرُ العظيمُ . رقا : الرَّقْوةُ : دِعْصٌ من رَمْلٍ . ابن سيده : الرَّقْوةُ والرَّقْوُ فُوَيْقَ الدِّعْصِ من الرمل ، وأَكثرُ ما يكون إلى جوانب الأَودية ؛ قال يصف ظبية وخِشْفها : لها أُمُّ مُوَقَّفة وَكُوبٌ ، * بحيثُ الرَّقْوُ ، مَرْتَعُها البَرِيرُ ( 1 ) أَراد لها أُمُّ مرتَعها البَريرُ ، وكنى بالكُوب عن القلب وغيره ، والمُوَقَّفة : التي في ذِراعَيْها بياضٌ ، والوَكُوبُ : التي واكَبَتْ ولدَها ولازَمَتْه ؛ وقال آخر : مِن البِيضِ مِبْهاجٌ ، كأَنَّ ضَجِيعَها * يَبِيتُ إلى رَقْوٍ ، من الرَّمْلِ ، مُصْعب ابن الأَعرابي : الرَّقْوة القُمْزَة من التراب تَجْتَمِع على شَفِير الوادي ، وجمعها الرُّقا . ورَقِيَ إلى الشيءِ رُقِيّاً ورُقُوّاً وارْتَقى يَرْتَقي وتَرَقَّى : صَعِد ، ورَقَّى غيره ؛ أَنشد سيبويه للأَعشى : لئنْ كُنت في جُبّ ثمانين قامَةً ، * ورُقِّيت أَسْبابَ السماء بسُلَّم ورَقِىَ فلانٌ في الجبل يَرْقَى رُقِيّاً إذا صَعَّدَ . ويقال : هذا جبَل لا مَرْقىً فيه ولا مُرْتَقىً . ويقال : ما زال فلانٌ يتَرقَّى به الأَمرُ حتى بَلَغ غايتَه . ورَقِيتُ في السُّلَّم رَقْياً ورُقِيّاً إذا صَعِدْتَ ، وارتَقَيْت مثلُه ؛ أَنشد ابن بري : أَنتَ الذي كلَّفْتَني رَقْيَ الدَّرَجْ ، * على الكَلالِ والمَشِيبِ والعَرَجْ وفي التنزيل : لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ . وفي حديث
--> ( 1 ) قوله : وكنى بالكوب ؛ هكذا في الأَصل ، ولم يرد في البيت وإنما ورد وَكُوب .